السبت 22 آب 2020

«بَلِ الأَحْمَقُ إِذَا سَكَتَ يُحْسَبُ حَكِيمًا، وَمَنْ ضَمَّ شَفَتَيْهِ فَهِيمًا.»
(أم 17: 28)


ليس كلّ وقت مناسبًا للكلام، وليس كلّ كلام مناسبًا لكلّ وقت. فالسّكوت أحياناً يكون أكثر حكمة من الكلام، ففي حالة الصمت، تقول كلمة الرّب أنّ الأحمق إذا سكت يحسب حكيماً، فربّما شخص لا يعلم ماذا يتكلّم به فسكوته يظهر أنّه حكيماً، ومن يضمّ شفتيه أي الذي يغلق فمه عن الكلام في ذلك الوقت يحسب فهيماً. فهناك أوقات كأوقات الغضب مثلاً التي فيها الإنسان إذا تكلّم قد يجرح أحد أو يؤذي أحد في كلامه. ففي ذلك الوقت السّكوت هو الحكمة إلى أن يهدأ غضبه. كذلك هناك وقت ليكون الإنسان مستمعاً لمشاكل الآخرين وظروفهم، والإستماع يستوجب السّكوت وإلّا فيكون الكلام عائقاً لحديثهم مظهراً عدم الإهتمام بمشاكلهم. وكذلك عندما يكون الشّخص غير متأكّد من معلوماته فمن الأفضل ألّا يشاركها لأنّها قد تنتج أخطاء في حياة الآخرين. وأيضاً عندما يكون هناك شخص يريد أن يفتعل شجاراً فالسّكوت وعدم الرّد عليه يكون من الحكمة. وغيرها من أوقات التي قد يكون السّكوت فيها أفضل. لذلك علينا أن نميّز وننتبه ونطلب حكمة من الرّب للتّمييز، لكي يكون كلامنا بركة إذا تكلّمنا، وسكوتنا بركة إذا سكتنا.