الخميس 9 تموز 2020

«وَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تُلاَحِظُوا الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الشِّقَاقَاتِ وَالْعَثَرَاتِ، خِلاَفًا لِلتَّعْلِيمِ الَّذِي تَعَلَّمْتُمُوهُ، وَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ. لأَنَّ مِثْلَ هؤُلاَءِ لاَ يَخْدِمُونَ رَبَّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحَ بَلْ بُطُونَهُمْ. وَبِالْكَلاَمِ الطَّيِّبِ وَالأَقْوَالِ الْحَسَنَةِ يَخْدَعُونَ قُلُوبَ السُّلَمَاءِ.»
(رو 16: 17و18).


هناك قول شائع بين الناس اليوم عن رجال الدين الأشرار «إسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم.» فالكثير من الناس يدركون خطايا رجال الدين السلوكيّة والعقائديّة ولكنّهم يستخدمون آية في الكتاب المقدّس لتبرير ذلك. ولكن هذه الآية هي في غير موقعها. لأنّ وصيّة الرّبّ واضحة تجاه أولئك. فأوّلا علينا أن نلاحظ رجال الدين الذين يناقضون كلمة الرّبّ التي أعطانا إيّاها المسيح. فالإنجيل هو الأساس وهو المقياس وهو الامتحان الذي على أساسه يُمتَحن كلّ تعليم ومن لا يوافق على تعليم المسيح فهو ليس منه. وثانيا علينا أن نعرض عنهم. والسّبب بذلك هو أنّ رجال الدين المنحرفين عن كلمات الوحي الإلهي في الإنجيل هم جماعة من الغشّاشين الذين يستغلون الدين لأغراضهم الخاصة ويخدعون قلوب من يسمعونهم. لذلك يصفهم الرسول بولس أنّهم يخدمون بطونهم وليس المسيح ويستخدمون كلامهم المنمّق لكي يخدعوا الناس. وعندما يقود الأعمى رجلا أعمى، يسقطان كلاهما في الحفرة. ولكي لا يصل الإنسان إلى هذه المرحلة عليه أن يدرس كلمة الرّبّ ويعرفها ويمتحن أيّ تعليم أو معلّم على ضوئها لكي يعيش في رضا الرّبّ.