cross, sunset, silhouette-106416.jpg

مقومات التوبة الناهضة

جمال الحياة الروحيّة تظهر عندما يغيّر الرّب حياة إنسان. لا بد من أنه كان يوم جميل عندما غيّر الرّب حياتك. “السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب …” – كل شخص مؤمن، في أحد الأيام، فرّح السماء فرحًا خاصًا. والفضل كلّه يعود إلى الرّب، سيد الخلاص، والمحيي من الموت.  “وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ” (أف 2: 5) ولكن عمل الله لا يتوقّف، لأنه يحيي وينهض. الرّب حاضر لكي يصنع نهضات في حياة شعبه وحياة أولاده. نقرأ عن العديد من النهضات العظيمة التي حصلت في التاريخ البشري. هذه النهضات ظهرت في حياة شعب الرّب وأدّت إلى خلاص نفوس كثيرة

في 21 أيلول، 1857 بدأ رجل اسمه جيريمايا لانفير، الذي كان رجل أعمال، بإقامة سلسلة اجتماعات صلاة في مدينة نيويورك في أميركا. بعد عدّة شهور وفي بداية 1858 ازدحمت الاجتماعات بالحاضرين الذين كان معظمهم من رجال الأعمال المؤمنين. كتبت الصحف الأميركية عن الحدث وعن حضور 6000 شخص هذه الاجتماعات التي كانت تحدث في أماكن مختلفة في نيويورك. وكان 6000 آخرون يجتمعون في مناطق مختلفة من ولاية بيتسبورغ. ثم بدأت اجتماعات الصلاة في واشنطن في خمسة أماكن مختلفة وعجّت بالحاضرين. بدأ المؤمنين يكتبون على محلاتهم “يفتح المحلّ بعد انتهاء اجتماع الصلاة.” أدت النهضة في حياة المؤمنين للشهادة والكرازة. بعد ثمانية أشهر، أي في شهر أيار ،1858 كان قد تجدد في مدينة نيويورك وحدها 50000 شخص من أصل 800 ألف كانوا يسكنون في نيويورك في ذلك الوقت. كتب عن تلك النهضة أنّه خلال شتاء 1857 و1858، كان عدد المتجددين يتخطى الخمسين ألف أسبوعيا في أرجاء أميركا

نقرأ عن العديد من النهضات الروحيّة في العالم. ولكن هل تعلم ما هو العامل المشترك بين كل هذه النهضات؟ التوبة ضمن شعب الرّب، التوبة والرجوع لكلمة الرّب. وليس شرط أن تكون النهضة جماعيّة لكي تكون نهضة، لأن الرّب حاضر في كل حين لكي يصنع نهضات فرديّة في حياة شعبه أيضًا. الله حاضر لكي يصنع نهضة في حياتك، وليحييك من روتين الحياة الروحيّة، وليلهبك بروحه، ليستخدمك لمجده، وليملأ حياتك وكيانك بحضوره. فتقول “وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شَيْئًا فِي الأَرْضِ.” وعامل جوهري في النهضة الروحيّة هو التوبة. إن كانت التوبة مهمّة جدا للنهضة الروحيّة وتعاملات الله في حياتي. فما هي مقومات التوبة الناهضة؟ ما هي مقومات التوبة التي تحدث تغيير ونهضة في حياتي الروحيّة؟

وأريد اليوم أن أستعين بالنهضة التي حدثت في زمن عزرا، الذي قاد النهضة الروحيّة بعد سنوات من الجفاف الروحي والسبي في بابل. عاد عزرا الكاتب والكاهن بمجموعة من شعب الرّب إلى أورشليم لبناء الهيكل تحضيرًا لمجيء المسيح المنتظر. إحدى عناصر تلك النهضة كانت التوبة والرجوع إلى كلمة الرّب. لقد عرف عزرا أهمية التوبة في النهضة الروحيّة. فما هي الحقائق التي تجعل من التوبة فعّالة؟ الكثير من الناس يمارسون التوبة، ولكن دون مفعول على حياتهم!!! كيف يمكن أن يكون لتوبتنا مفعول على حياتنا؟ ما هي مقومات التوبة الناهضة؟

نقرأ من كلمة الرّب ما جاء في سفر عزرا الإصحاح العاشر والأعداد 1 إلى 4

“فَلَمَّا صَلَّى عَزْرَا وَاعْتَرَفَ وَهُوَ بَاكٍ وَسَاقِطٌ أَمَامَ بَيْتِ اللهِ، اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ إِسْرَائِيلَ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ، لأَنَّ الشَّعْبَ بَكَى بُكَاءً عَظِيمًا.وَأَجَابَ شَكَنْيَا بْنُ يَحِيئِيلَ مِنْ بَنِي عِيلاَمَ وَقَالَ لِعَزْرَا: «إِنَّنَا قَدْ خُنَّا إِلهَنَا وَاتَّخَذْنَا نِسَاءً غَرِيبَةً مِنْ شُعُوبِ الأَرْضِ. وَلكِنِ الآنَ يُوجَدُ رَجَاءٌ لإِسْرَائِيلَ فِي هذَا. فَلْنَقْطَعِ الآنَ عَهْدًا مَعَ إِلهِنَا أَنْ نُخْرِجَ كُلَّ النِّسَاءِ وَالَّذِينَ وُلِدُوا مِنْهُنَّ، حَسَبَ مَشُورَةِ سَيِّدِي، وَالَّذِينَ يَخْشَوْنَ وَصِيَّةَ إِلهِنَا، وَلْيُعْمَلْ حَسَبَ الشَّرِيعَةِ. قُمْ فَإِنَّ عَلَيْكَ الأَمْرَ وَنَحْنُ مَعَكَ. تَشَجَّعْ وَافْعَلْ

.الخطيّة التي كانت تحجب عمل الله في هذه القراءة هي الزيجات المختلطة بين شعب الرّب وشعوب الأرض

“وَلاَ تُصَاهِرْهُمْ. بِنْتَكَ لاَ تُعْطِ لابْنِهِ، وَبِنْتَهُ لاَ تَأْخُذْ لابْنِكَ. لأَنَّهُ يَرُدُّ ابْنَكَ مِنْ وَرَائِي فَيَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى، فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ وَيُهْلِكُكُمْ سَرِيعًا.” (تث 7: 3و4). ذهب شعب الرّب إلى السبي وخلال السبي تجاهلوا وصيّة الرّب من جهة الزواج المختلط وتزوجوا من الأمم. وها هم اليوم يعودون إلى أرض الموعد بزغل جسدي وروحي. أمام هذا الواقع كان لا بدّ من اتّخاذ موقف روحي! إما أن نبقى في خطيتنا وتعدينا على الرّب ونعيش حياة الجفاف الروحي واليأس وفقدان البركة، وإما أن نتوب أمام الرّب فينهضنا

فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ.” (1 بط 5: 6)”

.إتخذ عزرا القرار الصائب: التوبة إلى الرّب

أولا. الاعتراف بالخطأ للرّب

فَلَمَّا صَلَّى عَزْرَا وَاعْتَرَفَ وَهُوَ بَاكٍ وَسَاقِطٌ أَمَامَ بَيْتِ اللهِ، اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ إِسْرَائِيلَ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ، لأَنَّ الشَّعْبَ بَكَى بُكَاءً عَظِيمًا

.الاعتراف بالخطأ على أساس كلمة الرّب

“حَسَبَ مَشُورَةِ سَيِّدِي، وَالَّذِينَ يَخْشَوْنَ وَصِيَّةَ إِلهِنَا، وَلْيُعْمَلْ حَسَبَ الشَّرِيعَةِ. قُمْ فَإِنَّ عَلَيْكَ الأَمْرَ وَنَحْنُ مَعَكَ. تَشَجَّعْ وَافْعَلْ”

.الاعتراف لمن؟ للرّب

مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لاَ يَنْجَحُ، وَمَنْ يُقِرُّ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَمُ .” (أم 28: 13)”

ثانيا. الحزن على الخطيّة

التوبة تتطلّب الحزن على الخطيّة. لا يمكن أن تفرح بالخطيّة وأن تكون توبتك صادقة! لا يمكن أن تستخفّ بالخطيّة وأن تكون توبتك صادقة! الخطيّة هي خطيّة وهي تحجب بركة الرّب وعمله في حياتك، مهما كان حجمها بنظرك وتقييمك الشخصي. لا يمكن أن تكون توبتنا صادقة، إن لم ترتبط بكسر القلب

لذلك يقول: “ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اَللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ.” (مز 51: 17)

في هذا المزمور يعترف داود بحزن وألم ناتجين عن خطيّته، أمام الرّب. في هذا المزمور أنهض الرّب حياة داود

كتب بولس للمؤمنين في كورنثوس قائلا: “أَفَأَنْتُمْ مُنْتَفِخُونَ، وَبِالْحَرِيِّ لَمْ تَنُوحُوا حَتَّى يُرْفَعَ مِنْ وَسْطِكُمُ الَّذِي فَعَلَ هذَا الْفِعْلَ؟” (1كو 5: 2). فما هي خطيّتهم هنا؟ غضّ النظر عن أخ مخطئ في الكنيسة. هل هذه خطيّة؟ بالطبع خطيّة. إنما تجاوب المؤمنين في كورنثوس مع بولس، بحيث كتب في رسالته الثانية هذه الكلمات: “اَلآنَ أَنَا أَفْرَحُ، لاَ لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ، بَلْ لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ لِلتَّوْبَةِ. لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ لِكَيْ لاَ تَتَخَسَّرُوا مِنَّا فِي شَيْءٍ.” (2 كو 7: 9). وماذا حدث؟ نهضة روحيّة. هذا الرجل المخطئ في الكنيسة هو نفسه تاب عن خطيّته. “حَتَّى تَكُونُوا ­ بِالْعَكْسِ ­ تُسَامِحُونَهُ بِالْحَرِيِّ وَتُعَزُّونَهُ، لِئَلاَّ يُبْتَلَعَ مِثْلُ هذَا مِنَ الْحُزْنِ الْمُفْرِطِ.” (2كو 2: 7)

.توبة الكنيسة أدّت إلى توبة الخاطئ، والنهضة الفرديّة والكنسيّة

ثالثا. التواضع أمام الرّب

“…التوبة تتطلّب التواضع: “فَلَمَّا صَلَّى عَزْرَا وَاعْتَرَفَ وَهُوَ بَاكٍ وَسَاقِطٌ أَمَامَ بَيْتِ اللهِ

“احترام ومهابة الرّب: “حَسَبَ مَشُورَةِ سَيِّدِي، وَالَّذِينَ يَخْشَوْنَ وَصِيَّةَ إِلهِنَا، وَلْيُعْمَلْ حَسَبَ الشَّرِيعَةِ

فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلَّوْا وَطَلَبُوا وَجْهِي، وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيةِ فَإِنَّنِي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ .” (2 اخ 7: 14)

لا يمكن أن تكون توبتك حقيقيّة من دون قلب متواضع. لا يوجد رأس كبير أمام الرّب – أمام الرّب تنحني كل الرؤوس. “وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ

“لاحظ ما أجمل النهضة في هذا العدد: أَقُولُ لَكُمْ: “إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا دُونَ ذَاكَ

لاحظ الدرس الروحي الذي أراد أن يعلّمنا إياه الرّب: “لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ، وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ».” (لو 18: 13و14)

رابعا. إدراك البعد الروحي للخطيّة

التوبة تتطلّب تشخيص كتابي للخطأ. “وَأَجَابَ شَكَنْيَا بْنُ يَحِيئِيلَ مِنْ بَنِي عِيلاَمَ وَقَالَ لِعَزْرَا: «إِنَّنَا قَدْ خُنَّا إِلهَنَا وَاتَّخَذْنَا نِسَاءً غَرِيبَةً مِنْ شُعُوبِ الأَرْضِ

الخطيّة هي تجاه الرّب. الخطيّة اسمها خيانة. عندما تخطئ، أنت تخون الرّب … “إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ”

أمعقول؟ نميمة على الأخوة والناس، خيانة للرّب؟

أمعقول؟ غياب عن الاجتماعات، خيانة للرّب؟

أمعقول؟ عدم الكرازة والتبشير بالإنجيل، خيانة للرّب؟

أمعقول؟ إذا ما ربيت اولادي بحسب كلمة الرّب، خيانة للرّب؟

.أي خطيّة أقترفها هي خيانة للرّب

الرّب اشتراك بدمه على الصليب. “لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ للهِ.” (1كو 6: 20)

خامسا. معاهدة الرّب على الأمانة لكلمته

التوبة تتطلّب عهد التغيير الروحي: “فَلْنَقْطَعِ الآنَ عَهْدًا مَعَ إِلهِنَا”. التوبة تعني تغيير المسار. لا يمكن أن تكون توبة بدون قرار تغيير.مثلًا: أنا أقطع عهد معك يا ربّ، قنينة الوسكي لا أُدخلها بيتي ولا ألمسها بيدي … أنا أعاهدك يا ربّ، هذه الرفقة غير المؤمنة التي أبعدتني عنك يا رب، أنا سأضع لها حدّا … أنا أقطع عهد معك يا ربّ … هذا الكمبيوتر لا أفعل عليه أمور لا ترضيك … سامحني يا رب لأني خنتك وخنت أمانتك ونظرت إلى أمور لا ترضيك … وأنا أعاهدك يا ربّ … التوبة فيها تغيير وتتطلّب عهد أمام الرّب

سادسا. الاستعداد لتحمل العواقب

“أَنْ نُخْرِجَ كُلَّ النِّسَاءِ وَالَّذِينَ وُلِدُوا مِنْهُنَّ، قُمْ فَإِنَّ عَلَيْكَ الأَمْرَ وَنَحْنُ مَعَكَ. تَشَجَّعْ وَافْعَلْ”

الخطيّة غالبًا ما تحمل معها عواقب – في النّصّ أمامنا كانت العواقب النساء والأولاد غير المؤمنين والذين لا ينتمون إلى شعب الرّب، بل الذين فُرضوا على شعب الرّب. ماذا سيفعلون بهم؟ كان القرار صعب ولكن كان جازم … أن يخرجوا كل النساء والذين ولدوا منهنّ. مان هذا قرار صعب جدّا، وبخاصة على الزوج المتلق بزوجته وبأولاده. كان القرار صعب. ولكن كان هناك رجالا مستعدين أن يتخذوا هذا القرار الصعب. طبعا كان موضوع نقاوة الشعب جوهري في مخطط الرّب للعهد القديم. لذلك كان القرار صعب. في العهد الجديد الرّب أوضح لنا أن الحلّ في الزواج المختلط ليس الانفصال. ولكن هذا لا يعني أن المؤمن الذي أخطأ تجاه الرّب بزواجه من غير مؤمنة، لا يحتمل عواقب قراره

بحاجة أن يقول – أنا أخطأت يا رب – أنا أدركت الآن انعكاس هذه القرار على حياتي – أنا أتوب أمامك – أنا أعاهدك يا ربّ، أن أتخذ قرارات روحيّة في البيت. ربما تقول لزوجتك: “أنا اتخذت قرار أناني عندما تزوجتك، أنا أحبّك، ولكني أخطأت لأني أحببتك أكثر من الرّب.” أنا أريد أن أقول لك إن نادم على تلك الخطوة لأني كسرت وصيّة الرّب. وأريد أن أعيش للرّب. أنا أسأت إليك، لأني لم أكن شهادة أمامك. ولكن أنا عاهدت الرب أن أكون طائعًا له. هذا لن يؤثر على محبتي لك ولكن أريد منك أن تتفهمي أني أنا أعاهد الرّب على الأمانة في عدّة نواح من حياتي

تحمل العواقب جوهري في التوبة. أنت أسأت إلى شخص. يوجد عواقب يجب أن تتحملها. عليك أن تواجه هذا الشخص وتعتذر منه … وترد له ما سلبته منه …  تحمل العواقب ضروري – ممكن أن يقرر شخص أن يترك عمله، لأنه عمله هو المكان الذي يخون فيه الرّب، وينكث بعهده أمام الرّب. تحمل العواقب ضروري – ربما تقف أمام أولادك وتعتذر منهم عن سنوات من الإهمال، أو التعنيف أو الاستغلال. ولكن هذه هي التوبة الحقيقيّة، وهذا ما ينهض حياتك وينهض عائلتك وينهض الكنيسة

سابعا. الثقة بإله الرجاء

“التوبة تعتمد على إله الرجاء: “وَلكِنِ الآنَ يُوجَدُ رَجَاءٌ لإِسْرَائِيلَ فِي هذَا

.هل يوجد رجاء لشاول الطرسوسي؟ يوجد رجاء

هل يوجد رجاء للمرأة الزانية؟ يوجد رجاء

هل يوجد رجاء للّص على الصليب؟ يوجد رجاء

.إلهنا هو إله الرجاء – لأنّه حاضر في كل حين لكي يشفع فينا

.هل يوجد رجاء لبطرس الخائن الذي نكر المسيح؟ يوجد رجاء

وَلْيَمْلأْكُمْ إِلهُ الرَّجَاءِ كُلَّ سُرُورٍ وَسَلاَمٍ فِي الإِيمَانِ، لِتَزْدَادُوا فِي الرَّجَاءِ بِقُوَّةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ .” (رو 15: 13)”

.يوجد رجاء لكل إنسان يتقدم بالتوبة الى الرّب، لأن إلهنا هو إله الرجاء

.يوجد رجاء في المسيح – لأنّه حاضر لكي يخلص الخاطئ

.يوجد رجاء في المسيح – لأنّه حاضر لينهض المؤمن

.هو إله الرجاء

في الختام، أُفضحت عمليّة خيانة المسيح، عندما نكره بطرس ثلاث مرّات. ولكن أتعرف ما فعل بطرس؟ بكى بكاء مرّا. والرّب رأى دموع التوبة … وأرسل النهضة. أتريد النهضة؟

السبيل إلى النهضة هو التوبة والرجوع إلى كلمة الرّب في كافة نواحي حياتنا

Scroll to Top