baby, hands, fingers-2416718.jpg

لماذا الصلاة؟


الإنسان في زمننا الحاضر لا يعيش في الواقع. الإنسان يعيش في مرحلة من تاريخه إسمها الوهم والشك والتوجيه الإعلامي لدرجة أنّ الإنسان فقد اتصاله بالواقع. اذا ٍسُئلتم اليوم إن كان يوجد كورونا في العالم؟ قد تسمعون عدّة احتمالات …اذا سُئلتم إن كان الأميركيون قد صعدوا الى القمر في عام 1969 قد تسمعون عدّة احتمالات …اذا سُئلتم إن كانت الكمامة سوف تحميكم من المرض؟ قد تسمعون أيضًا عدّة احتمالات
الإنسان في زمننا يعيش ويتصرّف بدون يقين … واحيانا لا يعرف لماذا يفعل ما يفعه
في الحياة الروحيّة أيضا الإنسان يعيش في ضياع … هل فُقد اليقين؟ هل هناك رجاء اكيد بالحياة الأبديّة؟
لا جواب عند الكثير من الناس …حتى في عالم الإيمان، يعيش المؤمن احيانا بضياع …احد الاسئلة التي يسألها المؤمن، لماذا الصلاة؟ ماذا نصلي؟ قال احدهم، صليت ولم يتغيّر اي امر!!! فتوقفت عن الصلاة
من المهم أن نعرف: لماذا نصلي؟
عدم معرفة المؤمن غاية الصلاة وسببها تجعل من صلاته ضعيفة أو حتى معدومة
من هو معلم الصلاة المبارك؟ الرّب يسوع المسيح، الذي اعطى توجيهاته المباركة عن الصلاة واعطى مثاله العظيم عن الصلاة. يظهر مثال المسيح في الصلاة جليّا قبل ذهاب الرّب يسوع المسيح إلى الصليب. فقبل أن يسلّم يسوع لأيدي اليهود لكي يحاكموه ويصلبوه، مضى كي يصلي. مضى يسوع إلى بستان جثسيماني الذي اعتاد أن يصلي به. في تلك الحادثة اعطانا المسيح الدرس العملي للصلاة. ويمكننا أن نتعلّم الكثير عن الصلاة من هذه الحادثة المدونة في مرقس 14: 27-47

من صلاة المسيح في جثسيماني سوف نتعلّم: لماذا الصلاة؟

اولا. الصلاة هي وسيلة الاتصال الوحيدة بالله


“32وَجَاءُوا إِلَى ضَيْعَةٍ اسْمُهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ :«اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أُصَلِّيَ»
طلب يسوع من تلاميذه ان يجلسوا في مكان ما وينتظروه لأنّه مزمع أن يتصل بالآب. «اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أُصَلِّيَ».كلمة صلاة تعني اتصال. هذه هي الوسيلة المرتبة من الله لكي نتحدث معه. في العدد 36 صلى يسوع قائلا: «يَا أَبَا الآبُ
بالصلاة يتصل المؤمن بأبيه السماوي. عندما نقول “مؤمن” نحن نتحدث عن شخص آمن بالرّب يسوع وولد ولادة روحيّة واصبح ابنا للرّب. وعندما يصبح الإنسان ابن للرّب يعطى امتياز الشركة مع الرّب
هذا الامتياز لا يستفيد منه المؤمن إلا بالصلاة. “فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ.” (عب 4: 16)الصلاة هي وسيلة الاتصال. وعدم ممارستنا للصلاة يعني فقدان الاتصال بالرّب. عندما يفقد الجندي الاتصال بالقاعدة، يتصرف كما يحلو له ،ولكن لعندما يتصل بغرفة العمليات يبقى جنديا منضبطا ومركّزا وواثقا بما يفعل
لا علاقة مع الرّب بدون صلاة …لا شركة مع الرّب بدون صلاة …الصلاة أساسيّة …نحن نصلي لكي يكون لنا علاقة وشركة مع الرّب

ثانيا. الصلاة توجّه حياتنا في مشيئة الله

بالصلاة نعرف مشيئة الله
لما دخل يسوع إلى الصلاة كان لديه طلبة ورغبة بأن يجيز الآب عنه الكأس. لذلك قال: “فَأَجِزْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ».” لقد كان يسوع يعرف مشيئة الآب وكان يعرف أنّه ينبغي أن يفعل مشيئته الصالحة. كان يعرف بأنّ سوف يسلّم للصلب. ولكن الضغوطات من حوله جعلته يتمنى لو يجيز عنه الكأس. ولكن بالصلاة حدث امر مذهل، وهو تركيز يسوع على مخطط الآب. لذلك نسمعه يقول: “وَلكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ.” بالصلاة نركز على مخطط الله في حياتنا. “لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ.” (متى 6: 10)
ظروفنا واوضاعنا وتحدياتنا تنسينا من نحن وتنسينا مركزنا بالمسيح وتنسينا دعوة الرّب المباركة لنا. لذلك نحن بحاجة أن نصلي لكي نتذكّر أنّ حياتنا ليست لنا بل له. وهذه هي مأساة المؤمنين ،أننا ننسى هذه الحقيقة. لذلك كتب بطرس لكي يذكّر كل مؤمن، “لِكَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضًا الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ، لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لإِرَادَةِ اللهِ.” (1بط 4: 2) من جهة المسيح ،كان يعلم ما هي مشيئة الآب ولكن من جهتنا ،نحتاج إلى حياة الصلاة لكي نعرف مشيئة الرّب لنا في مواضيع حياتنا كافة. بالصلاة نحن نفهم مشيئة الله ونركز على مخطط الله
سألني أحد المؤمنين عن موضوع السفر منذ فترة. سألني: هل السفر خطأ؟ قلت طبعًا هو ليس أمر خطأ. ولكن المهم أن يكون بحسب مشيئة الرّب! إسأل ما هو سبب الهجرة؟ هل تلاحظ قيادة الرّب لك في هذا الموضوع؟ شخص ثان، بموضوع السفر والهجرة، قال لي: “أريد من الرّب أن يفتح لي بابًا للسفر؟ فسألته: “ماذا لو كانت مشيئة الرّب لك أن تبقى في لبنان؟” – قال لي: “مستحيل أنا اصلي لكي اسافر! ومستحيل أن تكون مشيئة الرّب لي أن ابقى في لبنان.” قلت لهذا المؤمن: “ماذا لو كانت مشيئة الرّب لك مثل بولس الرسول أن تعيش 3 سنوات في سجن؟ هل كنت لتقبل هذه المشيئة؟
بالصلاة يقود الرّب حياتنا. وعندما يقود حياتك تكون قيادته جليّة وواضحة، لأنّ الرّب لا يقود اولاده بالظلمة بل يقودهم بالنور. عليك أن تصلي لكي تعرف مشيئة الرّب في حياتك
إسمع ما كان يصليه بولس للمؤمنين: ” مِنْ أَجْلِ ذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا، مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْنَا، لَمْ نَزَلْ مُصَلِّينَ وَطَالِبِينَ لأَجْلِكُمْ أَنْ تَمْتَلِئُوا مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ.” (كو 1: 9)

بالصلاة نقبل مشيئة الله
لقد كانت الصلاة في جثسيماني بالنسبة إلى يسوع قبول طوعي لمشيئة الآب. صلى الرّب يسوع، “36وَقَالَ:«يَا أَبَا الآبُ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ، فَأَجِزْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ».” لقد كان يسوع يعرف ما هي المشيئة الإلهيّة وكانت صلاته اعلان قبوله للمشيئة الإلهيّة
هناك فرق بين معرفة مشيئة الرّب وقبول مشيئة الرّب. الكثير من المؤمنين يعرفون ما هي مشيئة الرّب ولكنّهم لا يعيشون في مشيئة الرّب. يؤجلون طاعتهم للرّب. أو يبررون عدم قبولهم لمشيئة الرّب. كل المؤمنون يعرفون أهميّة موضوع العشور والتقدمات للرّب. ولكن انا اعرف مؤمنين يسرقون الرّب ويحجبوا بركات الله على حياتهم. هم يعرفون ولكن لا يقبلون. كل المؤمنون يعرفون أهميّة الخدمة الروحيّة. ولكن يوجد مؤمنون لا يتقبلون فكرة الخدمة
فقد أحد المؤمنين ابنه بحادث مؤلم. لقد سمح الرّب بهذا الأمر. وهو يعرف أن الرّب يسمح ولكنّه لم يقبل مشيئة الرّب. يوجد فرق بين معرفة مشيئة الرّب وقبولها! نحن بحاجة إلى مشيئة الرّب في كل يوم و إلى أن نعيش حياة القبول الدائم ل لهذه المشيئة. تخيّل بولس الرسول في السجن ينام على الأرض ويأكل بالقلّة ويعامل بالجفاء. ماذا برأيكم كان يحدث في حياته في كل صباح؟ يكتب من سجن رومية قائلا: ” لَيْسَ أَنِّي أَقُولُ مِنْ جِهَةِ احْتِيَاجٍ، فَإِنِّي قَدْ تَعَلَّمْتُ أَنْ أَكُونَ مُكْتَفِيًا بِمَا أَنَا فِيهِ. أَعْرِفُ أَنْ أَتَّضِعَ وَأَعْرِفُ أَيْضًا أَنْ أَسْتَفْضِلَ. فِي كُلِّ شَيْءٍ وَفِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ قَدْ تَدَرَّبْتُ أَنْ أَشْبَعَ وَأَنْ أَجُوعَ، وَأَنْ أَسْتَفْضِلَ وَأَنْ أَنْقُصَ. أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.” (في 4: 11-13)

:ثالثا. الصلاة تمنحنا قوّة لحياتنا الروحيّة

الصلاة تعطينا النشاط الروحي
لقد جاء يسوع إلى بستان جثسيماني في حزن وكآبة. يقول الكتاب أن يسوع كان يكتئب وأن كانت نفسه حزينة حتى الموت. لذلك تقدّم إلى الآب بالصلاة. ونتيجة لذلك تنشط روحيّا. رجع يسوع إلى تلاميذه الذين كانوا نياما ولم يستطيعوا أن يسهروا ويصلوا وقائل لهم: “أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ
تحولت كآبة الرّب يسوع سلام داخلي عميق. وتحوّل حزنه إلى فرح داخلي. وتحوّل احباط الرّب يسوع إلى نشاط. لقد كان لتأثير هذه الصلاة مفعولا كبيرا على حياة الرّب يسوع. الصلاة تنشّط الروح. تنشط الإنسان الداخلي. وإذا أردنا أن نطبّق هذه الحقيقة على حياة المؤمن نعرف بأنّ الطبيعة الجديدة في المؤمن تتنشّط من خلال الشركة مع الرّب. بالصلاة تختبر سلام الرّب الذي يفوق كل عقل وفرح الرّب رغم الظروف التي تمرّ بها.ربما أنت مريض وجسدك ضعيف. يحاول ابليس أن يدخل الخوف والحزن إلى حياتك، فتدخل أنت أمام الرّب بالصلاة وهناك تتحدّ بالرّب وتضع حاجاتك أمامه، فتختبر النشاط الروحي المبارك
ربما تمرّ بظرف مادي صعب، وابليس يستخدم هذا الأمر لكي يخيفك ويسرق سلامك.وأنت تدخل امام الرّب وتضع الأمر عند قدميه وتتمسك بوعده. يذكرك الرّب بصفاته وامانته. فتتنشّط روحك وتختبر قوّة الرّب وفرحه وسلامه في حياتك.الصلاة تعطيك النشاط الروحي

الصلاة تعطينا المعونة الإلهيّة لمواجهة الظروف
كان موضوع تركيز يسوع ،قبل الصلاة مع تلاميذه، عجز من حوله. وها هم نيام لم يستطيعوا أن يسهروا مع يسوع ولا ساعة واحدة. كان يحتاج يسوع إلى جسلة الصلاة لأنّها ترفع حاجته عن العجز البشري إلى القدرة الإلهيّة. اسمع ما قاله يسوع:”يَا أَبَا الآبُ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ”. بالصلاة رأى يسوع بالإيمان عظمة الآب وقدرته وسلطانه وقدرته. ادرك يسوع موقع الله وقدرته على معونته بقدرته العجيبة.بالصلاة نزيل انظارنا عن تحدياتنا وظروفنا ومشاكلنا لكي نرى الرّب القدير والمعين الذي وعد قائلا: “لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ مَحَبَّةِ الْمَالِ. كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ:«لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ»” (عب 13: 5). امام حاجتك الماديّة كل ما تراه هو حاجتك! وكل ما تراه هو محدوديّتك! كل ما تراه هي ظروفك! وكل ما تراه هو ما اقوى المال وما اهمّه! هذا كل ما تراه ولكن بالصلاة أنت ترى الله الذي وعد ” لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ
و على الرغم من أن الآب لم يغيّر ظروف يسوع ولا مشيئته تجاهه، اختبر معونته العجيبة. لأنّ الصلاة تفتح العيون على عظمة الرّب وحكمته وقدرته.، لكي تختبر معونته وتشجيعه لك و لكي تتذكّر وعوده

الصلاة تعطينا القدرة على ساعدة الآخرين
عندما جاء يسوع إلى جثسيماني كان يحتاج إلى مساعدة تلاميذه. بدا هو في موقع الضعف وهم في موقع القوّة. ولكن بعض الصلاة جاء يسوع إلى تلاميذه عارضا عليهم المساعدة. هم نائمون وهو بقي ساهرا. كان ساهرا وقادرا على مساعدتهم. يقول الكتاب: “37ثُمَّ جَاءَ وَوَجَدَهُمْ نِيَامًا، فَقَالَ لِبُطْرُسَ:«يَا سِمْعَانُ، أَنْتَ نَائِمٌ! أَمَا قَدَرْتَ أَنْ تَسْهَرَ سَاعَةً وَاحِدَةً؟ 38اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ». لقد اعطت الصلاة القدرة ليسوع لكي يعين تلاميذه ويعلمهم ويترك معهم تعليما لهم وللأجيال من بعدهم. الصلاة تعطيك القدرة لمعونة الآخرين. المؤمن المصلي هو مؤمن داعم ومساعد لغيره. لأنّ الجلوس مع الرّب يعقّل ويحكّم ويمنح قوّة وقدرة مميزة للمؤمن


تنتج الصلاة جهوزيّة لتتميم مشيئة الرّب
قبل الصلاة يبدو يسوع غير مستعد للذهاب إلى الصليب. أما بعد الصلاة فيظهر في جهوزيّة تامة. “41ثُمَّ جَاءَ ثَالِثَةً وَقَالَ لَهُمْ:«نَامُوا الآنَ وَاسْتَرِيحُوا! يَكْفِي! قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ! هُوَذَا ابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي الْخُطَاةِ. 42قُومُوا لِنَذْهَبَ! هُوَذَا الَّذِي يُسَلِّمُنِي قَدِ اقْتَرَبَ!». قوموا يا جماعة انا جاهز لتتميم مشيئة الآب
الصلاة تجهزنا وتجعلنا مندفعين في حياتنا الروحيّة.احيانا تشعر بعدم رغبتك بالكرازة. انت تعرف ان مشيئة الرّب لك أن تكرز بخلاصه. ولكنّك تشعر بضعف وعدم رغبة في الكرازة. انت تقبل مشيئة الرّب ولكن ينقصك الاندفاع .عندما تصلي يجهزك الرّب ويعطيك الاندفاع الكافي لكي تحقق مشيئته في حياتك

الصلاة تعطينا القوة لمواجهة الواقع
لقد انتجت تلك الصلاة في حياة يسوع قوّة على المواجهة. لقد اختبر يسوع القوّة الروحيّة. تقول كلمة الرّب في لوقا: “وظهر له ملاك من السماء يقويه” (لوقا22: 43). وعندما خرج يسوع لمواجهة اليهود تقول كلمة الرّب، “فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال لهم من تطلبون. أجابوه يسوع الناصري. قال لهم يسوع أنا هو… فرجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض” (يو 18: 4-6) بالصلاة يأخذ المؤمن قوّة على المواجهة. نذكر من حياة الكنيسة في اورشليم وقت الاضطهاد كيف رفعت الكنيسة صلاة للرّب. “وَلَمَّا صَلَّوْا تَزَعْزَعَ الْمَكَانُ الَّذِي كَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِيهِ، وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَكَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِكَلاَمِ اللهِ بِمُجَاهَرَةٍ.” (أع 4: 31). بالصلاة تختبر قوّة مذهلة لتنفيذ مشيئة الرّب. انت تحتاج إلى لصلاة لأن بالصلاة تأخذ القوة التي تحتاج اليها وبدونها تعيش بالضعف الروحي

الصلاة تعطينا القوّة لكي نظهر ثمر الروح القدس
خرج يسوع من بستان جثسيماني مملوء قوّة. وجاء وقت الاختبار. كان الجو ضاغطا جدا في البستان. اقترب الجمهور إلى يسوع. كان الامتحان قاسيا على بطرس. تقول كلمة الرّب: “ثُمَّ إِنَّ سِمْعَانَ بُطْرُسَ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَاسْتَلَّهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى. وَكَانَ اسْمُ الْعَبْدِ مَلْخُسَ.” (يو 18: 10). ماذا حدث؟ نسي بطرس “احبوا اعدائكم وباركوا لاعنيكم” … لم يظهر ثمر الروح القدس في حياته
ولكن يسوع تصرف بطريقة مختلفة جدّا. “فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ:«دَعُوا إِلَى هذَا!» وَلَمَسَ أُذْنَهُ وَأَبْرَأَهَا.” (لو 22: 51). بالصلاة يمتلئ المؤمن من الروح القدس فيخرج ثمر الروح القدس منه بطريقة تلقائيّة وبدون أي مجهود.انت تحتاج لملء الروح القدس لأنّه في ملء الروح القدس يظهر ثمر الروح. وملء الروح القدس لا يمكن أن يحدث بدون حياة الصلاة

:رابعا. الصلاة هي أن نطلب حاجاتنا من الرّب

الرّب يسمع لطلباتنا
صلى الرّب يسوع واضعا طلبته امام الآب السماوي. الرّب يعلّمنا أن نضع طلباتنا أمامه
الرّب يتوقع منك ان تضع امامه كافة حاجاتك الروحيّة والزمنيّة

الرّب يستجيب لطلباتنا
اختبر الرّب يسوع المسيح في صلاته في جثسيماني استجابة لصلاته. هو طلب أن يجيز عنه الكأس ولكنّه طلب أن تكون مشيئته. واجابه الآب بكلمة لا، لن اجيز عنك الكأس واجابه بنعم سوف اتمم مشيئتي في حياتك. تقول كلمة الرّب أن نتيجة لصلاة المسيح اخذ استجابة من الآب. ولذلك جاء إلى تلاميذه قائلا: “«نَامُوا الآنَ وَاسْتَرِيحُوا! يَكْفِي! قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ! هُوَذَا ابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي الْخُطَاةِ. 42قُومُوا لِنَذْهَبَ! هُوَذَا الَّذِي يُسَلِّمُنِي قَدِ اقْتَرَبَ!».”عندما نصلي الرّب يستجيب. قد يستجيب بنعم للأمر الذي نطلبه. وقد يستجيب بلا للأمور الذي نطلبه. وقد يقول انتظر لموضوع صلاتك.كل هذه هي استجابات
عندما تصلي يستجيب الله لك دائما. عليك أن تصلي وتكون حساسا لصوت الرّب، لأنّ الرّب دائما يستجيب دعاء اولاده

في الختام، الصلاة اساسيّة في حياتنا. بالصلاة لنا شركة مع الرّب. بالصلاة نعرف مشيئة الرب. بالصلاة نأخذ قوّة لحياتنا الروحيّة. بالصلاة نضع حاجاتنا وحياتنا امام الرّب باستمرار


Scroll to Top