“انموا في النعمة … “

” وإن أعثرتك يدك فأقطعها. خيرٌ لك أن تدخل الحياة أقطع من أن تكون لك يدان وتمضي إلى جهنم إلى النار التي لا تطفأ.” (مر ٤٣:٩)

إن حقيقة وجود جهنم تزعج الكثير من الناس في أيامنا. لذا يحاول الكثيرون حذفها من فكرهم  وقاموس حياتهم معتبرين انها غير موجودة. ويحاول البعض إنكار وجود جهنم من خلال تغيير تعريفها فيقولون “جهنم هي حالة البعد عن الله”، ومنهم من يحاول نكرانها فيقولون  “هي غير موجودة”، ومنهم من يحاول التقليل من أهميتها فيقولون ” جهنم هي هنا  على الأرض في الحياة التي نعيشها”، ومنهم من يحاول تجاوزها متحججاً إن محبة الله لن ترسل أحداً إلى جهنم. ولكن المسيح أعلن لنا عن وجود مقر أبدي إسمه جهنم، حيث سيقضي فيه الأبدية هناك كل من رفض خلاص المسيح. جهنم هو مكان فيه عذاب أبدي بنارٍ لا تطفأ ودود لا يموت وذكريات الخطيئة الأليمة وندم لا ينقطع ورجاء مفقود وأبدية لا تنتهي. لقد أوضح المسيح أنه خيرٌ للإنسان أن يفقد أعز ما في هذه الدنيا في سبيل ربح الحياة الأبدية والهروب من العذاب الأليم في جهنم. إنه ذلك المكان الأليم وحقيقة وجود جهنم والهلاك الأبدي المحتوم، ما دفع يسوع المسيح أن يترك عرشه السماوي و مجده العظيم ليتجسد وينزل إلى عالمنا ليخلصنا ويعطينا الحياة الأبدية. إن تجاهل وجود جهنم لا يلغي وجودها لكن الإيمان بالمسيح يسوع مخلصاً يعفي الإنسان من اختبارها ويعطيه الدخول المباشر إلى الحياة الأبدية. كما هو مكتوب:” لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية.” (يو١٦:٣(

Scroll to Top