الشمامسة ضمن عائلاتهم، تأثير أو تدمير؟

خدمة الشمامسة هي من أهمّ الخدمات التي وضعها الرّب في الكنيسة. ولكن هذه الخدمة قد تبأ بالفشل إن لم يأخذها الشمّاس وزوجته على محمل الجدّ. خدمة الشمامسة مفقودة في الكثير من الكنائس لأنّه لا يوجد مؤمنون يأخذون هذه الخدمة على محمل الجدّ. هناك الكثير من الكنائس التي لديها لجنة تدبيريّة … يكون فيها الرجال أعضاء. لكن لا توجد في كلمة الله “لجنة تدبيريّة “…إنما يوجد شمامسة وزوجاتهم لديهم خدمة محددة، وهم يعاونون الراعي في الخدمات الغير منبريّة. ولكي تكون خدمة الشمّاس ناجحة عليه أن يدرك دوره ودور زوجته وعائلته في خدمته. وعليه أن يأخذ خدمته على محمّل الجدّ. ولكي يأخذ خدمته على محمل الجدّ عليه أن ينتبه إلى حياته العائليّة. لذلك عندما تحدث بولس الرسول عن خدمة الشمامسة تحدث عن زوجات الشمامسة في المقطع نفسه. لأن الرّب يعلم أن أجواء البيت والنمو الروحي لأفراد العائلة مهمّ في خدمة الشمامسة

.سوف ندرس من إعلان كلمة الرّب عن هذا الموضوع وسنأخذ بعض الأمثلة من الكتاب المقدّس

لذا نقرأ من كلمة الرّب ما جاء في 1 تيم 3: 8-13

“8كَذلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الشَّمَامِسَةُ ذَوِي وَقَارٍ، لاَ ذَوِي لِسَانَيْنِ، غَيْرَ مُولَعِينَ بِالْخَمْرِ الْكَثِيرِ، وَلاَ طَامِعِينَ بِالرِّبْحِ الْقَبِيحِ، 9وَلَهُمْ سِرُّ الإِيمَانِ بِضَمِيرٍ طَاهِرٍ. 10وَإِنَّمَا هؤُلاَءِ أَيْضًا لِيُخْتَبَرُوا أَوَّلاً، ثُمَّ يَتَشَمَّسُوا إِنْ كَانُوا بِلاَ لَوْمٍ. 11كَذلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ النِّسَاءُ ذَوَاتِ وَقَارٍ، غَيْرَ ثَالِبَاتٍ، صَاحِيَاتٍ، أَمِينَاتٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ. 12لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُل بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَنًا، 13لأَنَّ الَّذِينَ تَشَمَّسُوا حَسَنًا، يَقْتَنُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَرَجَةً حَسَنَةً وَثِقَةً كَثِيرَةً فِي الإِيمَانِ الَّذِي بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ

.يجب علينا أن نرى خدمة الشمامسة كما يراها الرّب

أولا. نظرة الرّب للشمّاس

كَذلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الشَّمَامِسَةُ ذَوِي وَقَارٍ، لاَ ذَوِي لِسَانَيْنِ، غَيْرَ مُولَعِينَ بِالْخَمْرِ الْكَثِيرِ، وَلاَ طَامِعِينَ بِالرِّبْحِ الْقَبِيحِ، وَلَهُمْ سِرُّ الإِيمَانِ بِضَمِيرٍ طَاهِرٍ. وَإِنَّمَا هؤُلاَءِ أَيْضًا لِيُخْتَبَرُوا أَوَّلاً، ثُمَّ يَتَشَمَّسُوا إِنْ كَانُوا بِلاَ لَوْمٍ

12لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُل بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَنًا، 13لأَنَّ الَّذِينَ تَشَمَّسُوا حَسَنًا، يَقْتَنُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَرَجَةً حَسَنَةً وَثِقَةً كَثِيرَةً فِي الإِيمَانِ الَّذِي بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ

ثانيا. نظرة الرّب لزوجة الشمّاس

كَذلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ النِّسَاءُ ذَوَاتِ وَقَارٍ، غَيْرَ ثَالِبَاتٍ، صَاحِيَاتٍ، أَمِينَاتٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ

ثالثا. الزوج والزوجة يكملون بعضهم في هذه الخدمة

الزوج لديه خدمة روحيّة لتنمية زوجته وقيادتها روحيّا –

الزوجة لديها خدمة الدعم لزوجها لمساعدته في حياته الروحيّة لتتميم خدمته –

الزوج والزوجة لديهما خدمة تجاه أولادهما بالتربية –

الزوج والزوجة لديهما مسؤوليّة أن يدبروا بيتها –

لديكم مسؤوليّة ضمن عائلاتكم أن تنموا بعضكم البعض. على الرجل أن يعرف أن ضعفه الروحي يعيق خدمته … وليس ذلك فقط بل أنّ ضعف زوجته تعيق خدمته أيضا. على المرأة أن تعرف أن ضعفها الروحي يعيق خدمة زوجها. الشمامسة ضمن عائلاتهم إما يكونوا سبب بنيان أو سبب دمار

.لذا، يتحمّل، في هذا الإطار، المسؤوليّة الإثنين سويًّا. أحيانا يكون الشماس هو سبب الجسديّة في عائلته وأحيانا المرأة

لاحظوا ما حصل مع أحد أبطال الرّب في العهد القديم: أوريّا. لقد كانت زوجته سببا في موته. وفي نفس الحادثة كان داود سبب دمار في عائلته. فبالنسبة إلى داود الرغبة والشهوة والتمتع بالخطيّة لحظة، ومن بعدها كل شيء سيكون جيّد … ولكن بفعلته هذه حصد في عائلته الزنى والموت كل أيام حياته. بالنسبة لزوجة أوريا كانت في وضع غريب وفي مكان غريب … لم تبد المقاومة … بالنسبة لها كانت علاقة عابرة … أنا وفيّة لزوجي ولكن لم أستطع أن أقاوم هذه اللحظة الممتعة والخطيّة الوقتيّة مع الملك. ولكن بفعلتها كانت سبب موت زوجها … كان أشرف لها أن تموت على يد داود على أن يموت زوجها بسيف داود

يمكن أن يقول الإنسان: الزنى … حاشا! ولكن ماذا عن الخطايا الأخرى؟

الثرثرة تخرب خدمة الشماس، الحقد، الغضب، المشاجرات والخصومات، التحزبات، انتقاد الآخرين … كل هذه الأمور لا تقل أهمية عن خطيّة الزنى. لا تستهينوا بهذه الخطايا

كنّت أتكلّم عن الخدمة وتحدياتها مع راعي صديقي، وأخبرني مرّة عن أخت طيبة جدا خدومة مشجعة ومضحية، دخلت مكتبه وقالت له: أنا وقعت بخطيّة الزنى في دائرة عملي وأريد المساعدة … وهذا الراعي وزوجته ساعدوها وتابت وأخذت مواقف جبارة. لكن قال لي أيضّا أن في كنيستهم أخت أخرى ثرثارة، نمامة، تنتظر الناس حتى يديروا ظهرهم حتى تمارس النميمة، إنها مخربة الكنيسة، ومخربة خدمة زوجها. أكثر من عائلة تركوا الكنيسة من وراء تكشيرها وعدم قبولها ونميمتها

أتعلموا ما الفرق بين الاثنين؟ التوبة الحقيقيّة. ما رأيكم بحنانيّا وسفيرة؟

ما كان وضع هذه العائلة مغاير جدّا لو قاد حنانيّا زوجته سفيرة بطريق الرّب وفكر الرّب؟ وما كان وضعهم وتأثيرهم أفضل لو سفيرة قالت له أن لا يجب أن نكذب على الرّب؟ لاحظوا التأثير الروحي السلبي كيف أدى إلى موت …موت حنانيّا وموت سفيرة

.لا تستهينوا، فإبليس منتظر لكي يدمر خدمتكم وهذه الدعوة المباركة التي دعاكم إليها الرّب

.مهمّ أن تقول لزوجتك بمحبة ورفق أنت مخطئة بهذا الموضوع. مهمّ أن تقولي لزوجك بمحبة ورفق أنت غلطان بهذه الأمر

في الختام، علاقتك كشمّاس أو كخادم في الكنيسة أو كراع للكنيسة ضمن عائلتك، إما أن تكون للبنيان وإما للدمار. علينا أن نضع خدمتنا كل يوم أمام الرّب … علينا أن نضع نصب أعيننا مواصفات الشمّاس ومواصفات زوجة الشماس وأن ننمو في صفات ومسؤوليات هذه الخدمة. أيها الشماس زوجتك بحاجة إليك. أيتها الزوجة زوجك بحاجة إليك

Scroll to Top