ireland, gap of dunloe, wagon-202397.jpg

الأخبار المحزنة والأخبار المفرحة لخلاص الإنسان

هناك أخبار مفرحة وأخبار محزنة في الحياة. خبر الخلاص هو خبر مفرح. أن يجد الإنسان الحقيقة وأن يعرف المسيح هو أعظم خبر الأكثر فرحًا في الحياة. لكن في الحياة أخبار محزنة أيضًا. أكبر خبر محزن هو خبر موت الإنسان بدون رجاء وبدون خلاص. عندما نتكلّم عن الخلاص نحن نتكلّم عن أهمّ موضوع في حياة الإنسان. هذا الموضوع له علاقة بأبديّتك وبأين ستقضيها. هنا في العالم يحاول الإنسان تحسين وضعه لكي يعيش حياة أفضل لبضعة سنوات. أعرف شخص هاجر إلى أوروبا طلبًا للراحة ومات بعد عدّة أشهر من وصوله! وهناك من يهاجر طلبًا للمستقبل الأفضل في رحلة الحياة القصيرة. ولكن ماذا عن رحلة الأبديّة الطويلة؟ ماذا عن الخلاص الأبدي والحياة الأبديّة؟ أين ستقضي الأبديّة؟ هذا هو الموضوع الجوهري في حياتك. عندما تغمض عينيك عن هذا العالم، أين ستذهب بعد الموت؟ جواب هذا السؤال يعتمد على الخلاص. موضوع الحياة بعد الموت والخلاص هو أمر غامض بالنسبة إلى البشر، لكنّه ليس غامضًا بالنسبة إلى الله. لذلك يفاجئ الله الإنسان بموضوع الخلاص. لدى الله أخبارًا قد تحزنك وأخبارًا قد تفرحك. وهو يترك القرار لك

في زمن الكنيسة الأولى جاء وزيرًا من الحبشة إلى أورشليم لكي يصلي. وهناك تفاجأ بما أعلنه الله له. أسمَعَهُ الله أخبارًا محزنة وأخبارًا مفرحة تتعلق بخلاص نفسه. نقرأ هذه الحادثة لنلاحظ رسالة الله لنا من هذا الحادثة

نقرأ من الكتاب المقدس ما جاء في أعمال الرسل 8: 26-39

ثُمَّ إِنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ كَلَّمَ فِيلُبُّسَ قِائِلاً: «قُمْ وَاذْهَبْ نَحْوَ الْجَنُوبِ، عَلَى الطَّرِيقِ الْمُنْحَدِرَةِ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى غَزَّةَ الَّتِي هِيَ بَرِّيَّةٌ». 27فَقَامَ وَذَهَبَ. وَإِذَا رَجُلٌ حَبَشِيٌّ خَصِيٌّ، وَزِيرٌ لِكَنْدَاكَةَ مَلِكَةِ الْحَبَشَةِ، كَانَ عَلَى جَمِيعِ خَزَائِنِهَا. فَهذَا كَانَ قَدْ جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيَسْجُدَ. 28وَكَانَ رَاجِعًا وَجَالِسًا عَلَى مَرْكَبَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ النَّبِيَّ إِشَعْيَاءَ. 29فَقَالَ الرُّوحُ لِفِيلُبُّسَ: «تَقَدَّمْ وَرَافِقْ هذِهِ الْمَرْكَبَةَ». 30فَبَادَرَ إِلَيْهِ فِيلُبُّسُ، وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ النَّبِيَّ إِشَعْيَاءَ، فَقَالَ: «أَلَعَلَّكَ تَفْهَمُ مَا أَنْتَ تَقْرَأُ؟» 31فَقَالَ: «كَيْفَ يُمْكِنُنِي إِنْ لَمْ يُرْشِدْنِي أَحَدٌ؟». وَطَلَبَ إِلَى فِيلُبُّسَ أَنْ يَصْعَدَ وَيَجْلِسَ مَعَهُ. 32وَأَمَّا فَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُهُ فَكَانَ هذَا: «مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ، وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. 33فِي تَوَاضُعِهِ انْتُزِعَ قَضَاؤُهُ، وَجِيلُهُ مَنْ يُخْبِرُ بِهِ؟ لأَنَّ حَيَاتَهُ تُنْتَزَعُ مِنَ الأَرْضِ» 34فَأَجَابَ الْخَصِيُّ فِيلُبُّسَ وَقَالَ: «أَطْلُبُ إِلَيْكَ: عَنْ مَنْ يَقُولُ النَّبِيُّ هذَا؟ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ عَنْ وَاحِدٍ آخَرَ؟» 35فَفَتَحَ فِيلُبُّسُ فَاهُ وابْتَدَأَ مِنْ هذَا الْكِتَابِ فَبَشِّرَهُ بِيَسُوعَ. 36وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلاَ عَلَى مَاءٍ، فَقَالَ الْخَصِيُّ: «هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟» 37فَقَالَ فِيلُبُّسُ: «إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ». فَأَجَابَ وَقَالَ: «أَنَا أُؤمِنُ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ». 38فَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ، فَنَزَلاَ كِلاَهُمَا إِلَى الْمَاءِ، فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ، فَعَمَّدَهُ. 39وَلَمَّا صَعِدَا مِنَ الْمَاءِ، خَطِفَ رُوحُ الرَّبِّ فِيلُبُّسَ، فَلَمْ يُبْصِرْهُ الْخَصِيُّ أَيْضًا، وَذَهَبَ فِي طَرِيقِهِ فَرِحًا

السّماء تتحرّك والرّب يكلّم فيلبّس، أحد خدامه الأمناء، ليذهب إلى البريّة لملاقاة شخص، وإعلان حقائق روحيّة عظيمة له. “ثُمَّ إِنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ كَلَّمَ فِيلُبُّسَ قِائِلاً: «قُمْ وَاذْهَبْ نَحْوَ الْجَنُوبِ، عَلَى الطَّرِيقِ الْمُنْحَدِرَةِ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى غَزَّةَ الَّتِي هِيَ بَرِّيَّةٌ». وبلقائه بهذه الشخصيّة، نلحظ الأخبار المحزنة لهذا الشخص. فهذا الشّخص هو رجل حبشي ينتمي إلى إحدى أهم الممالك في زمانهم، وهو وزير لملكة الحبشة، رجل غني، متديّن، يمارس الصلاة. وهو قد جاء إلى أورشليم قاطعًا آلاف الكيلومترات لكي يرضي الله. ولكن للأسف، سمع في ذلك اليوم أخبارًا محزنة

أولا. الأخبار المحزنة في خلاص الإنسان

جنسك لا ينفعك في موضوع علاقتك بالله

يصف الكتاب المقدس هذا الإنسان برجل. “27فَقَامَ وَذَهَبَ. وَإِذَا رَجُلٌ.” هو رجل. والرجولة في الكثير من البلدان والأعراق والأديان هي القوّة والسطلة. في بعض الحضارات القديمة، كان هناك تركيز على دور الأمّ إذ هي مصدر الحياة لأنها تحبل وتلد وترضع. وبعدها جاءت بعض الحضارات القديمة لتُؤلِّه الرجل وتقول أنّه مصدر الإنجاب لكونه رجلا ولأنّه ذو بنية قويّة. وهناك من يعتقد في أيامنا بأنّ الرجل هو أطهر وأقدس وأنظف من المرأة، وأنّ المرأة هي “ناقصة عقل ودين” وأنّها إنها إن مرّت بقرب رجل يصلي تفسد صلاته. ولكن الخبر السيء اليوم هو أن لا الرجولة تقربك من الله ولا الأنوثة تخلصك

وطنك لا ينفعك في موضوع علاقتك بالله

يصف الكتاب المقدس هذا الرجل بأنّه حبشي. “حَبَشِيٌّ خَصِيٌّ” -وقد كانت الحبشة إحدى أهمّ ممالك العالم. في الحبشة اليوم رزنامة سنويّة خاصة وتوقيت لساعات النهار خاص وعندما تسأل أهل الحبشة عن هذا الأمر يجيبونك بأّنهم يفتخرون بتاريخهم. جاء هذا الرجل من الحبشة إلى أورشليم ليسمع عن أنّه يحتاج إلى الخلاص

مركزك الاجتماعي لا ينفعك في علاقتك مع الله

يصف الكتاب المقدس هذا الرجل بانّه خصي أيضًا. “خَصِيٌّ”. وهذا يشير إلى مركزه الاجتماعي كمنتمي لحاشية الملك. قد كان الخصيان قديما خدّاما للملوك. ولكن مع الوقت أصبحت عبارة خصي لا تشير إلى الخصيان الفعليين ولكنّه لقب لأشخاص لديهم مركزًا اجتماعيًا موروثًا. ولكن على الرغم من أنّ مركزه الاجتماعي مرموق ولكنّ هذا لا ينفعه بعلاقته مع الله

سلطتك الزمنيّة لا تنفعك في علاقتك مع الله

“يصف الكتاب المقدّس هذا الرجل بأنّه وزير لكنداكة ملكة الحبشة. “وَزِيرٌ لِكَنْدَاكَةَ مَلِكَةِ الْحَبَشَةِ

وكلمة “وزير” تشير إلى سلطته في المملكة ووظيفته العالية. إن كنت رئيس جمهوريّة أميركا أو رئيس روسيا – لا تنتفع في علاقتك مع الله

مالك لا ينفعك في علاقتك مع الله

لم يكن فقط ذات سلطة في مركزه، ولكنّه كان ذو غنى فائق. فقد كان هذا الوزير مسؤولًا عن كل مال الحبشة. ” كَانَ عَلَى جَمِيعِ خَزَائِنِهَا.” اليوم يعتقد البعض انهم بمالهم يستطيعون أن يشتروا السماء ورضى الله عليهم. ولكن الخبر المحزن هو أنّ مالك كله لا ينفعك في موضوع الخلاص وعلاقتك مع الله

الأديان والتديّن والصلاة لا تنفعك في علاقتك مع الله

كان هذا الرجل متديّنا. فقد جاء إلى أورشليم ليسجد. “فَهذَا كَانَ قَدْ جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيَسْجُد. َ28وَكَانَ رَاجِعًا وَجَالِسًا عَلَى مَرْكَبَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ النَّبِيَّ إِشَعْيَاءَ. 29فَقَالَ الرُّوحُ لِفِيلُبُّسَ: «تَقَدَّمْ وَرَافِقْ هذِهِ الْمَرْكَبَةَ

التديّن اليوم هو مشكلة العصر. أناس يصلون من جهة ومن جهة ثانية يقتلون ويكرهون ويضطهدون. هناك من كَرِه الله بسبب الأديان. هذا الرجل جاء لكي يسجد ولكن سجوده لله لم يخلّصه

أحد الفلاسفة في القرن الماضي أطلق شعار “الدين أفيون الشعوب”. يا ليت الدين أفيون (نوع من المخدرات) الشعوب. لكان الناس يهذون مثلا أو يزهزهون ولا يقتلون بعضهم بعضًا. الأديان أسوأ من أفيون الشعوب. الأديان أصبحت الشرّ المطلق في العالم. الناس تضطهد باسم الأديان، وتحارب باسم الأديان، وتقتل باسم الأديان. أعداد الناس المتديّنة اليوم في العالم هائلة، وعلى الرغم من ذلك فالشرّ يزداد. ولكن الإلحاد ليس الخيار الآخر. لأنّ الأديان ليسوا الله.لا يقدر الإنسان أن يقول أن لأنّ الأديان سيئة يعني الله غير موجود. اذهب واخلق ذبابة ومن ثم جِئ إليّ فأقتنع منك بأنّ الخليقة ليس لها خالق

يُحكى عن أنثى الغراب أنها تبني عشها فوق مكان عال في منطقة مهجورة. كل الطيور تقريبًا تُطعم صغارها بنفس الطريقة. فالأمّ تذهب لتصطاد الطعام، من ثم تعود والطعام بفمها. ثم تقف فوق العش وتنظر إلى أسفل لصغارها الذين يكونون في بداية حياتهم عميانًا، لم تنفتح أعينهم. ونرى الصّغار وهم ناظرون إلى أعلى وأفواههم مفتوحة وعيونهم مغلقة. وتبدأ الأم بإسقاط بعض الطعام شيئا فشيئا من فمها لتلتقطه هذه الفراخ الصغيرة. هكذا تتغذى كل فراخ الطيور، إلا فراخ الغربان! فأنثى الغراب لا تفعل مثل باقي الطيور … فهي تأتي بالطعام في فمها، وتقف فوق صغارها، ويفتح الصغار أفواههم ناظرين لأعلى، ولكن أنثى الغراب بدلًا من أن تُسقِط لهم الطعام، نجدها تبتلعه! ثم تذهب الأمّ لتبحث عن صيد آخر، ولعل هذا هو ما أكسب هذه الطيور صفة القسوة. والآن، لدينا بعض الغربان الصغيرة التي تربض في عش فوق مكان مرتفع، ليس لها القدرة على الطيران ولا حتى على الرؤية !! فلو أن حشرة مرّت بجانبها فلن تراها. فكيف إذن تأكل الغربان ؟
بحث بعض علماء الطيور عن عش أحد الغربان، ووضعوا كاميرات مراقبة بالقرب منه. فوجدوا أن فراخ الغربان هذه بعد رحيل أمها، ومن شدة الجوع، تنزل من عينها قطرات من سائل لزج يشبه الدموع. ينزل من عينيها وحتى من منقارها. ووجد العلماء أن هذا السائل تلتصق به حشرات كالذباب أو البعوض. وأثناء جريانه من العين ببطء يدفع الحشرة نحو فم الغراب فيأكلها

دعونا نتخايل ونتذكر قوانين المساحة والأحجام والاحتمالات. الغراب موجود في مكان مرتفع ومهجور قد يزيد حجمه عن 10متر × 10متر × 10متر. فوق هذا المكان يوجد العش الذي مساحته تقريبا 10سم × 10سم. في العش توجد فراخ الغربان. كل فرخ لا يزيد عن 3سم × 3سم × 3سم. رأس فرخ الغراب لا يزيد عن 1سم × 1سم × 1سم. المساحة ما بين العين والمنقار لا تزيد عن 5مم × 5مم.  الذبابة لا تزيد عن 5مم × 5مم × 5مم. ترى، ما هو احتمال أن تصطدم ذبابة تطير في هذه المساحة من الهواء بفرخ غراب يطل برأسه من العش، وليس جسم فرخ الغراب كله بل بالمنطقة بين عينه ومنقاره ؟! وحتى لو افترضنا أنها ذبابة منحوسة لهذه الدرجة … هل هي عمياء؟ ألا يمكنها أن تميز هذا الطائر فتحيد قليلا في مسارها لتتفاداه ؟! لا يوجد إلا احتمال واحد، أن يكون الله هو من ساقها بيديه الحانية لتكون وجبة لفرخ غراب يبكي من شدة الجوع. لتكون مجرد حلقة في سلسلة غذائية في نظام محكم أسسه هو بيده.  الله الذي يعطي البهائم طعامها وفراخ الغربان التي تدعوه. وهذا هو ما ذكره الله لأيوب “من يهيئ للغراب صيده، إذ تنعب (أي تصرخ ببكاء) فراخه إلى الله، وتتردد (أي تطل برأسها) لعدم القوت (أي الطعام)” (أيوب 38: 41)

.الأديان مصيبة المصائب ولكن الله موجود وهو يريد أن يخلّص

.الأخبار المحزنة هي أن الإنسان يائس وبائس وفاشل، لا يستطيع أن يخلّص نفسه ولا أن يضمن أبديّته

.الإنسان بموضوع الخلاص يقامر على مستقبله. ولكن الله أسمَعَ هذا الرجل أخبارًا مبهجة ومفرحة في ذلك اليوم

ثانيًا. الأخبار المفرحة في خلاص الإنسان

الخبر المفرح في الخلاص هو أنّ الله يحبّك ويريد أن يخلّصك

نعرف من هذه الحادثة أن الله أرسل ملاكه. “26ثُمَّ إِنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ كَلَّمَ فِيلُبُّسَ قِائِلاً: «قُمْ وَاذْهَبْ نَحْوَ الْجَنُوبِ، عَلَى الطَّرِيقِ الْمُنْحَدِرَةِ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى غَزَّةَ الَّتِي هِيَ بَرِّيَّةٌ». في ذلك اليوم تحرّكت السماء. لأن وراء هذا الكون هناك إله محبّ، إله يحبّك، ويفتكر بك قبل أن تفتكر به. هو يتحرك ويحرّك جنود السماء وخدامه لخلاصك. الله يحبّك. الذي خلقك يحبّك. في هذا العالم القاسي الذي لا يجد فيه الإنسان مكانا للمحبة، هل تدرك أنّ الله يحبّك؟

الخبر المفرح في الخلاص هو أنّ الله يرسل لك أشخاص يبشروك

الله يحرّك أولاده لكي يبشروك. أرسل الله فيلبس إلى وزير الحبشة لكي يبشّره. أنت لست موجود بالصدفة ولكن بعمل الله تجاهك. الله يبادر تجاهك … الله مهتم بخلاصك

الخبر المفرح بالخلاص هو أن الله أرسل مخلصا للعالم اسمه يسوع

يبشرونك بماذا؟ يبشرونك بأن الله يحبك ولأنه يحبك ترك السماء، وتجسد في العالم لكي يحمل عنّك خطاياك. تذكر بأن مشكلة الخلاص متعلقة بالخطيّة. نحنا خطاة بأفعالنا وبأقوالنا وبأفكارنا … كيف سنخلص ونحن خطاة؟ لا التدين يزيل خطايانا ولا المال يزيل خطايانا ولا الأعمال الصالحة تزيل خطايانا. خطايانا دمغة يصعب زوالها وإزالتها، ولكن يسوع المسيح ابن الله تجسد ليحمل خطاياك. قد تقول لي أنّ يسوع المسيح هو ابن الله! يعني الله تزوج وصار عنده ولد…حاشا! يسوع المسيح ابن الله يعني هو من طبيعة وجوهر الله. يقول الكتاب المقدس “عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر في الجسد”. نعم الله ظهر في الجسد وتجسّد المسيح لكي يحمل عنّك خطاياك. قد تقول لي أنا لا أقبل تجسد الله … المسألة ليس بما تقبل أو لا تقبل. السؤال هو هل الله قادر؟ نعم الله قادر على كل شيء. هو اختار أن يتجسد ويكفّر عن خطاياك. حمل يسوع المسيح عنك خطاياك لكي يزيل عنك عارك

الخبر المفرح في الخلاص هو أنّه منذ فجر البشريّة أعلن الله عن خطّة الخلاص بفداء المسيح

“له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا”. تقول لي هذه الحقيقة صعبة. ولكن الله أنبأ عن هذه الحقيقة قبل آلاف السنين. فقد كان وزير الحبشة يقرأ من النبي إشعياء. وهناك قرأ عن الخلاص. “فَبَادَرَ إِلَيْهِ فِيلُبُّسُ، وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ النَّبِيَّ إِشَعْيَاءَ، فَقَالَ: «أَلَعَلَّكَ تَفْهَمُ مَا أَنْتَ تَقْرَأُ؟» 31فَقَالَ: «كَيْفَ يُمْكِنُنِي إِنْ لَمْ يُرْشِدْنِي أَحَدٌ؟». وَطَلَبَ إِلَى فِيلُبُّسَ أَنْ يَصْعَدَ وَيَجْلِسَ مَعَهُ. 32وَأَمَّا فَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُهُ فَكَانَ هذَا: «مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ، وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. 33فِي تَوَاضُعِهِ انْتُزِعَ قَضَاؤُهُ، وَجِيلُهُ مَنْ يُخْبِرُ بِهِ؟ لأَنَّ حَيَاتَهُ تُنْتَزَعُ مِنَ الأَرْضِ» 34فَأَجَابَ الْخَصِيُّ فِيلُبُّسَ وَقَالَ: «أَطْلُبُ إِلَيْكَ: عَنْ مَنْ يَقُولُ النَّبِيُّ هذَا؟ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ عَنْ وَاحِدٍ آخَرَ؟» 35فَفَتَحَ فِيلُبُّسُ فَاهُ وابْتَدَأَ مِنْ هذَا الْكِتَابِ فَبَشِّرَهُ بِيَسُوعَ

الخبر المفرح في الخلاص هو أن الخلاص هو عطيّة مجانيّة عليك أن تقبله بالإيمان

ولكن كيف يمكن أن أخلص؟ بقبول المسيح مخلصا على حياتك بالإيمان. الخلاص هو عندما تقبل عطية الله المخلصة بالإيمان. “وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلاَ عَلَى مَاءٍ، فَقَالَ الْخَصِيُّ: «هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟» 37فَقَالَ فِيلُبُّسُ: «إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ». فَأَجَابَ وَقَالَ: «أَنَا أُومِنُ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ

الخبر المفرح في الخلاص هو أنه بالخلاص تبدأ بحياة الرفقة مع مخلصك نحو الأبديّة

ولكن ماذا يصير عندما تخلص؟ عندما تخلص تبدأ بحياة الرفقة مع مخلصك. الله يريد أن يسير معك في هذه الحياة والى الحياة الأبديّة. تبدأ بالشركة مع الرّب. تبدأ بحياة الطاعة. المعموديّة هي خطوة طاعة

 38فَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ، فَنَزَلاَ كِلاَهُمَا إِلَى الْمَاءِ، فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ، فَعَمَّدَهُ. 39وَلَمَّا صَعِدَا مِنَ الْمَاءِ، خَطِفَ رُوحُ الرَّبِّ فِيلُبُّسَ، فَلَمْ يُبْصِرْهُ الْخَصِيُّ أَيْضًا، وَذَهَبَ فِي طَرِيقِهِ فَرِحًا

في الختام، الخبر الرائع لك اليوم هو أنّ الله اليوم مهتم بخلاصك أكثر من أي شيء آخر. افتكر بحياتك، هل كنت تحلم بيوم من الأيام أن تكون في هذا المكان وتسمع هذا الكلام؟ كل هذا لأن الله يحبك ويريد أن يخلّصك. تجاهلك لله لن يفيدك، أعمالك الصالحة لن تفيدك، تديّنك لن يفيدك. أمر واحد يخلصّك هو الإيمان بالمسيح، وقبول غفران المسيح لخطاياك والثقة به

هل تأتي إليه اليوم؟ هل تأتي إلى يسوع؟

Scroll to Top