“انموا في النعمة … “

“من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الإثنان جسداً واحداً. إذاً ليسا بعد إثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان.” (مر10: 7-9  (

إن الحياة الزوجية الصحيحة هي مصدر بركة روحية في حياة المتزوجين وأفراد عائلاتهم. فليس هناك في العلاقات بين الناس أسم وأعظم  من العلاقة التي صممهالرب بين الزوج والزوجة. هذه العلاقة التي لا تشبه الصداقة ولا الزمالة ولا حتى الأمومة ولا الأبوة. هي علاقة إتحاد تام بين رجل وإمرأة. هذه العلاقة التي يتحد فيها الزوجان في الوجود والمصير والأهداف والافراح والأتراح والبحبوحة والعوز، ليست علاقة عادية ولكنها علاقة فريدة. هذه العلاقة تبنى على صفات إلهية عظيمة مثل المحبة والتضحية والأمانة والصدق. هذه العلاقة التي تعطي الإنسان الأمان والإستقرار والاحترام والود والقبول والقيمة. هذه العلاقة المباركة لها ثمن غال جداً أن يترك الإنسان عائلته التي ولد فيها، ليلتصق بشريكه الجديد. إن هذه الحياة التي يمكن وصفها بالإلفة والانسجام هي حياة الإتحاد. هذا الاتحاد الزوجي هو مسؤولية يومية موضوعة على كل زوج وزوجة. على كل متزوج أن يسأل نفسه في كل يوم: ” ما هو تعبير إتحادي الزوجي في هذا اليوم؟ ما هو الأمر المميز الذي سأفعله اليوم الذي سيبرهن لي ولشريكي وللناس ولأولادي انني في إتحاد تام مع شريكي؟”.  

Scroll to Top